شخصيات
أخر الأخبار

مريم صالح .. صوت ثورتك الداخلية

لماذا يكرهون مريم صالح ؟

 

 

فيديو لا تتجاوز مدته الدقيقة و الربع تقف فيه فتاة قصيرة القامة و الشعر امام مكبر للصوت قبل ان تبدأ بالغناء بطبقة عالية قد يعتبرها البعض صراخا بكلمات تعبر عن صراع داخلي فتقول هذه الكلمات ” عندي طول الوقت رغبة ف القعاد وحدي .. عندي طول الوقت وحدة .. و السكات و الوحدة عندي و القعاد ع الارض وحدي ” اذا كنت عزيزي القارئ مستمع جيد لما يسمونه بفن الاندرجراوند ف انت تعلم عن من نتحدث. نتحدث عن الجميلة مريم صالح بالطبع فور استماعك لمريم صالح فأنت تدخل و انت لا تدري الي عالمها الغرائبي فأنت تدري من اول وهلة بأن مريم ليست بصاحبة الصوت الخارق و انها ليست السيدة ام كلثوم ولا فيروز لكن بمجرد غوصك في عالم مريم فأنك ستغرق فيه بدون امل في الطفو على السطح مرة أخرى. لن نخصص هذا المقال للحديث عن الديباجات المملة عن ان مريم ولدت في هذا المكان في هذه السنة لأن الكاتب شخصيا غير مهتم بهذه المعلومات أو بالأصح لا يعرفها. بدأت علاقتي بمريم صالح في بداية هذا العقد و أغنيتها الشهيرة ” وطن العك ” أسمعني اياها احد اصدقائي كانت قد قامت ثورة يناير وقتها و فجرت اهتمام هائل في كل المجالات كان احد تأثيراتها انبهار الشباب بهذا النوع الجديد الا و هو الاندرجراوند كان من اثاره دفع بعض الشخصيات الي قمة الشهرة مثل فرقة كايروكي. فاستمعت للاغنية ثم ارسلت الرد لصديقي : ايه يا عم القرف اللي بتسمعهولي ده ما تبعتلنا حاجة لكايروكي كده. ثم انصرفت الي ما كنت افعله مرت الايام و مازلت شغوف بفن الاندرجراوند لكني لا استمع ابدا لمريم صالح فهي شئ اتجنبه منذ ان استمعت لوطن العك. مرت الايام و قررت ان اعطي مريم بعد مرور السنوات فرصة اخرى لاستمع لها. و قد كان و غرقت في حب مريم منذ هذه اللحظة فعرفت ان مريم لا تغني للجمهور العام الذي يغني له العام الذي يغني له بقية فرق الاندرجراوند – مع كامل احترامي لهم و انا من عشاقهم- ف مريم تغني لنفسها و لكل شخص يمر بصراع داخلي و يقترب من فقدان هويته الشخصية. و باعتباري شخص بداخله صراع لا يتوقف للحظة واحدة فقد جذبتني مريم صالح من الوهلة الاولى فهي عندما تغني عن كثرة الخيارات و ان الخوف هو العدو اشعر بأنها تتحدث عني و عن ضياعي فمرحلة ما بعد 30 يونيو. عندما انتشر هذا الفيديو الذي تحدثنا عنه في بداية المقال لمريم فرحت و تساءلت هل هي بداية الانتشار لمريم مثلما حدث لرفاقاءها في مرحلة انتشار الاندرجراوند الذين صار لهم قاعدة جماهيرية عريضة و تبلغ اسعار حفلاتهم اسعار ضخمة لكن صدمني رد الفعل الذي اقل ما يوصف به انه هجوم ضاري مريم و عدم احترام شديد لفنها. الجميل ان مريم شخصيا معترفة بأنها ليست مغنية .. بل أن حتى اسم البومها الاول هو ” انا مش بغني “. مما يقودنا للتساؤل صديقي القارئ – لابد اننا صرنا اصدقاء بما أنك تحتملني منذ بداية المقال- هل يصلح من الاساس فيديو مدته دقيقة و ثلاث ثواني للحكم علي مسيرة مريم صالح الفنية ارجو من كل الذين هاجموا مريم ان يعطوها فرصة اخرى للحكم عليها كفنانة و موسيقية و ان تكون هذه المرة اطول من دقيقة و ثلاث ثواني و أن لم تجد بداخلك القدرة علي حب موسيقي مريم صالح او فهمها اتمنى ان تدرك بأن هناك العديد من يستلطفون موسيقاها و أنه الاختلاف و التنوع مطلوب.

الوسوم
اظهر المزيد

1
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
نور Recent comment authors
  Subscribe  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
نور
ضيف
نور

انا من المغرب و استمع لها، مبدعة الصراحة

إغلاق