الأدب والثقافة

ما لم تقله الفراشة..

خبّأتِ الفراشةُ الحكايَهْ
بينَ جناحيْنِ مزركشيْنِ
حَالِمَين ،
غَارقين في عطرِ الزهورْ
مُلوّحيْنِ للحمامْ
مُوَحّدَيْنِِ للسَّلامْ

منْ شرفةٍ يرقبُ خَيطَها الحَزِينِ
بَاكياً ، مبتِسماً.. !
ترسمُ خلفَها النهاياتِ
خُلوداً ،
جُمَلاً
تَسبحُ فِي الخَيالِ
تخترعُ الألوانَ
كَي يَسكنَهَا الإنْسانُ
أوْ يلبسَهَا
، يركَبَهَا
حقيقةً دونَ افْترَاءْ
لمْ  تعتَرِفْ بلُعبةِ القوسِ المغادرِ
الذي يخبئُ الألوانَ
خِفّةً
لنذرفَ الدموعْ

يَسألُها:
متَى وُلدْتِ كيْ أموتْ ؟ !

أيّتُها الجميلهْ

أنا حزينْ.. !
بالكلماتِ ،
أقرأ الأسْفارَ كيْ أعلمَ سرّ عُمْرك
القصيرْ.. !
هَل تَعلمِينَ موعِدَ الرَّحِيلْ ؟
هلْ تستُرينَ رجْفةَ العليلْ ؟
ثمّ بكَى طَويلاً
طَويلاً
واخْتار مَقعدَ الحديقةِ القديمْ
يهزهُ مثلَ صغيرٍ يرتضِي منامَهُ
مبَكِّراً ليأخذَ الحَلوَى صباحاً .. وحدَه.. !
ونامَ نومَ الخالدينْ
ومَاتتِ الأسئلةُ
العنيدهْ

وخبّأتْ سرَ الرحِيلِِ منْ جَدِيدْ

تَحيَا الحَياةَ
جُملةً .. كمَا هِي..

الوسوم
اظهر المزيد

بختي ضيف الله المعتزبالله

شاعر وقاص جزائري. مشرف على عدة مواقع إلكترونية، إخبارية وأدبية.

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق