قصص قصيرة

فيلا ٤٥

قصة بقلم/ احمد سيد عبدالغفار

فيلا ٤٥
احمد سيد عبدالغفار

كان التاكسى یسیر بكل حریة على الطریق ولم لا فالطریق لیلا یكون مبھج للسائقین والساعة قد تعدت منتصف اللیل وكان السائق كل حین یختلس النطر للمرأه الجالسة بالخلف فھى حقا مُلفتة للنظر مع انھا ترتدى عبائة سوداء ولكن اى شخص یراھا یعلم ماذا تعمل٠
كانت نظرات السائق لھا تضایقھا لكنھا مضطرة لاتمام لیلتھا لانھا لیلة نادره بالنسبة لھا فزبون اللیلة من الاثریاء ممن یسكنون القصور لا تستطیع الرفض فأجر اللیلة سوف یجعلھا لا تحتاج للعمل لفتره تستطیع الراحة كانت ذاھبة الى احدى المناطق الجدیدة الھادئة التى تمتلئ بالمبانى الفخمة تلك الاماكن التى تشعر انك تسكنھا وحیدا, داخل كل بنایة عالمھا الخاص٠
نزلت من التاكسى بعدما وصلت الى الشارع, اعطت السائق الاجرة فى اشمئزاز لأنھا تعلم انه طلب ضعف اجره وحتى لا یطمع فيها, نظرت الى العنوان فى الورقة :”فيلا 54 “. نظرت حولھا لم تجد احد تسأله عن مكانھا, المبانى كلھا تشبه بعضھا لا یفرقھا الا ارقامھا اضطرت ان تمشى قلیلا تنظر الى ارقام الفیلل وبعد قلیل لمحت شخصا یقف امام فیلا یدخن سیجاره لا تسطیع ان تتبین ملامحه بسبب ضعف الاضاءة. احتارت قلیلا ھل تذھب وتسأله ام لا؟ ولكن لیس امامھا خیار فذھبت ناحیته وقفت امامھ بعده امتار ونظرت الیه كان شاب یبدو علیه انه فى الثلاثنیات, انیق یرتدى قمیص ابیض وبنطلون جینز اسود كان شعره قصیر جدا حلیق الذقن, كان وسیما اعجبھا منظره وتمنت لو انھ زبون اللیلة
-لو سمحت بعد اذنك
-نعم اؤمرینى (بعدما انتبه لھا واعتدل فى وقفته ورمى سیجارته)
-كنت عایزه (فیلا 54) ھى فین?
-ھى دى الفیلا بتسالى لیه؟
فرحت جدا من داخلھا لكنھا استغربت لسؤاله وظنت انه یلاعبھا فنظرت له بأغراء٠
-لو دى الفیلا صحیح یبقى انت اكید عارف انا جایه لیه ٠
-طب اتفضلى مینفعش نتكلم فى الشارع كده
دخلا سویا كان یمشى بجانبھا واضعا یدیه فى جیب بنطلونه
-ھو انت اسمك ایه؟
-مش مھم اسمى المھم انتى اسمك ایه؟
-انا اسمى نورا٠ھو انت متجوز؟
– على فكره انتى دمك خفیف قوى
-یعنى عازب لسه٠انت لوحدك ھنا؟
-اه لوحدى بحب اعیش لوحدى وكمان عشان نبقى لوحدنا انتى النھارده ملكة اللیلة صدقینى, انا مستنیكى من بدرى
اعجبھا طریقة كلامه ولقبھا الذى اطلقه علیها :ملكة اللیلة واعجبھا ایضا انه لم یحاول ان یلمسھا عكس من كانت تتعامل معھم من قبل. كانت تنظر له بأعجاب وعندما دخلت اذهلها المكان وفخامته وذوق الاثاث والاضاءه الخفیفة التى تضیف الى المكان سحر.
-عجبك المكان؟
-طبعا ده روعة
-انتى المفروض تسكنى قصر اجمل من ده بكتیر یكون على شاطئ اجمل جزیره
نظرت له بأندھاش غیر مصدقة ما تسمعه كانت تظنه مثل الخنازیر الذین تنام معھم یقضون حاجتھم ثم یتركوھا تحترق كان ھو ینظر لھا مبتسما ثم مد الیھا یده نظرت ھى لیده فى تعجب اعطته یدھا بتمھل كأنھا خطیبته لا تدرى ماذا سیفعل. اتسعت عیناھا من الذھول عندما رفع یدھا الى فمه وقبلھا برفق احست انھا فعلا ملكة داخل قصرھا.
-ممكن نطلع فوق؟
-اه ھى مش اوضة النوم فوق بردو؟
-(ابتسم بخفة ) اه فوق
وقبل ان تصعد امسك ذراعھا برفق
-استنى انتى رایحة فین؟
-ھو احنا مش ھانطلع فوق؟
-ھانطلع بس ممكن اشیلك
-ایه؟ تشیلنى؟
– اه ھو انتى محدش شالك خالص؟
-لا بصراحة من ساعة ما كنت صغیره
ھاتشیلنى ازاى؟
-كده
حملھا على ذراعه وھى فى قمة التعجب ومبتسمة, احست انھا انھا طفلة لانه حملھا
بسھولة ورفق كان یصعد بتمھل وھو ناظر الى عينيها.
-انا مش مصدق ان اجمل واحده فى الدنیا معايا اللیلادى انا مبسوط قوى
-انا عمرى ما حد قالى كلام زى ده قبل كده
-انتى حاسة بأیه دلوقتى ؟
-حاسة انى مبسوطة قوى
-طیب دى حاجة كویسة انا عایزك تسیبى نفسك خالص ومتفكریش فى حاجة خالص
نامت على صدره واغمضت عینیھا ولفت یدھا حول رقبته كانت تسمع دقات قلبه تمنت ان تظل ھكذا.
-ھاه احنا وصلنا مش هتنزلى ولا ایة؟
انزلھا برفق وھى تضحك بكسوف
-الله الاوضة جمیلة قوى ذوقك حلو
امسكھا من یدھا واخذھا امام خزانة الملابس, كانت ممتلئة بالفساتین, فساتین سھره جمیلة.
-ایة ده كله انت قولتلى انك مش متجوز صح؟
-صح ٠انا جایبھم لیكى تختارى اللى یعجبك
-لیا؟ انت بتتكلم بجد ولا بتلعب بیا؟
-یلا بقى یا قمر اختارى فستان والبسیه وانا ھستناكى تحت علشان نسھر مع بعض
-ھتنستنانى تحت؟
-اه علشان مش ھاینفع تغیرى ھدومك ادامى
كانت مذھولة مما یحدث ھل ھى فى حلم؟ ما ھذا الذوق والاحترام الذى یتعامل به ھذا الرجل مع واحده مثلھا امرأه فاجره تتاجر بجسدھا؟ نظرت الى نفسھا فى المرآة بعدما ارتدت فستان ازرق یكشف كتفیھا واسفل ركبتھا احست انها تغیرت وان ھذه طبیعتها لیست كما تظھر للناس امرأه بذیئة اللسان عاھره تبیع جسدھا للمقامرین والسكارى ومن یملكون المال لیعبث بھا ولكن ھذا الرجل مختلف لم ترى مثله قط انھ یعاملھا كما ینبغى لللرجل ان یعامل المراه نزلت الیه بتمھل وھى تشعر بالخجل كعروس اغلق علیها شقتھا مع عریسھا لیلة زفافھما. كان ھو بأنتظارھا واقفا وقفت امامھ مبتسمة لا تجرؤ على النظر فى وجھه امسك یدھا وقبلھا برفق مما جعل جسدھا یرتعش كأنھا فتاه فى سن المراھقة
-انتى باصة فى الارض لیه؟ انتى مكسوفة؟
-لا ابدا اتكسف لیه
-طب یلا اقعدى
اخذھا من یدھا الى طاولة صغیره تتوسطھا الشموع وكأسین عصیر وقام بتشغیل اغانى اجنبیة ھادئة سحب لھا الكرسى:
-اتفضلى یا انسة نورا
-انسة؟ بتھزر صح؟
-لا واالله مش قصدى بس انا مقتنع ان المرأة مبتفقدش عذریتھا الا مع انسان بتحبه وكذلك الرجل وانا حاسس انك لسه انسة٠بس الفستان حلو قوى علیكى كنت متاكد ان ذوقك حلو وھتختاریه
-ھى مین اللى بتغنى دى؟
-دى Lara Fabianمغنیة فرنسیة
-بس صوتھا حلو قوى مع انى مش فاھمة حاجة
-انت بتعاملنى كده لیة ؟ محضرلى فساتین وقاعده رومانسیة وبتعاملنى كأنى محترمة
-عملت كل ده عشان اخلیكى مبسوطة وعشان
انتى فعلا محترمة, معاملتى الكویسة لیكى طلعت الست الحقیقیة اللى جواكى مش اللى الناس شایفاھا.
-انت غریب قوى انا عمرى ما حد عمل معایا كده ولا قالى كلام حلو كده انت حسستنى فعلا انى ست بجد قبل كده كنت بحس انى بضاعة رخیصة قوى لاى حد حتى كلاب الشوارع.
وضع یده على یدھا وربت عليها ونظر فى عینیھا
-ساعات الظروف بتخلینا نعمل حاجات احنا مش عایزینها مش معنى كده اننا مش كویسین.
-ممكن اسألك سؤال؟
-اتفضلى قولى اللى انتى عایزاه
-انت باین علیك ابن ناس ومتربى وكمان غنى, ایه اللى یخلیك تعمل كده وبالذات مع واحده زیي؟ انت اكید تعرف بنات وستات كتیر وولاد ناس بردو؟
-ھو انتى بردو مش بنت ناس ولا انتى طلعتى شیطانى ھما الاغنیا بس ھما اللى ولاد ناس؟ صدقینى انتى انضف واطھر من كتیر منھم. ابتسمت وھى تنظر الیه وظل ھو ینظر الیھا مثل عاشق یتأمل فى معشوقته وبعد دقائق سألھا فجأه
-ترقصى؟
-مبعرفش ارقص
– اعلمك
-ماشى
امسك كفھا برفق ووضعھا على كتفھ واحاط خصرھا بیده واخذو یتمایلوا مع انغام الموسیقى الھادئھ وھم ینظرون لبعضھما دون كلام.
– سامحینى فى اللى انا ھاعمله
-ھاتعمل ایه؟
٠٠اقترب منھا وقبلھا قبلة طویلة رقیقة على شفتیھاوھى مغمضھ عینیھا
-اسف مقدرتش امسك نفسى
-لا عادى بس انا بردو عایزاك تسامحنى
-على ایة؟
٠٠قبلته ھى الاخرى قبلة طویلة لكنھا اعنف بقلیل منه وكانت تجذب رأسه ناحیتھا
-اسفة انا كمان مقدرتش امسك نفسى
-یاریت متمسكیش نفسك تانى عن حاجة انتى عایزاها
-انا شكلى ھاحبك
-ودى حاجة تفرحك ولا تزعلك؟
-دى حاجة ھتعذبنى لأنى عارفة انى مش ھاقبلك تانى وانك مستحیل تتمسك او تحب
واحده زیي
-سیبك من الافكار اللى ھاتتعبك دى وركزى فى حاجة واحده ھى انك تقضى معایا لیلة جمیلة وتبقى مبسوطة, اتفقنا؟
-اتفقنا
-طب یلا نطلع فوق٠ممكن
بكسوف وفرحة ودلع قالت:
-یلا انا مستعده
-طب ممكن تسیبى نفسك خالص
-لیه ھاتعمل ایه تانى
٠٠دون ان یسألھا حملھا وصعد بھا وھو یغازلھا ویمتدح جمالھا وھى تتعلق برقبته مثل الطفلة, دخل بھا الغرفة واغلق الباب بقدمه وانزلھا امام السریر برفق ثم نظرت له مبتسمة دون ان تتكلم. قضوا معا اللیلة فى ممارسة الحب وكانت آھاتھا تطربه اكثر من سیمفونیات بیتھوفن التى یعشقھا كانت تشعر ان ھذه لیلة دخلتھا الحقیقیة وانھا فى احضان رجل حقیقى, رجل تعشقه منذ زمن وانھا اول مره تمارس جنس حقیقى بمتعة ولیس تجاره بجسدھا. كان یعاملھا برفق كأنھا زوجتة ولیست كعاھره تنام معه من اجل المال, تمنت لو انھا تقضى بقیة عمرھا خادمة له. اشرقت علیھما الشمس وھما ما زالا على السریر تدفن رأسھا فى صدره, تستمع لدقات قلبه وكان ھو یمر بأصبعه على ظھرھا كأنه یرسم لوحة, كان جسدھا یرتعش بمیوعة مع لمساته وتضحك ضحكات خفیفة. كان شعرھا ثائر یدل على شراسة المعركة التى دارت بینھما اخذ ھو یرتب لھا خصلات شعرھا برفق
-ایه انتى ھاتفضلى نایمة كده كتیر؟
-نفسى افضل كده لحد ما اموت
-بعد الشر علیكى لیه بتقولى كده؟
-لانى حاسة ان السعاده اللى انا فیھا النھارده مش ھاتتكرر تانى
-طیب قومى خدى دوش على ما اجھز الفطار
-لا ازاى انا ھاقوم احضر الفطار
-اسمعى الكلام بقى متبقیش لمضة
قام ھو بعد ما قبل رأسھا وخرج من الغرفة وھى تتابعه بنظرھا وتتسائل من این اتى
ھذا الرجل؟ ولماذا یفعل معى ھكذا؟ حزنت لأن اللیلة انتھت وانھا ستغادر بعد قلیل قامت بعد محاربة كسلھا واغتسلت وارتدت ملابسھا التى جاءت بھا ونزلت الیھ فوجدتھ ینتظرھا على طاولھ الامس وبعض الطعام امامه ٠٠٠
-صباحیة مباركة یا عروسة
ابتسمت بحزن دون ان تنظر الیه٠٠
-مالك؟
-مفیش عادى
-لا بجد انتى اتضایقتى منى؟
-مضایقة عشان مش ھاشوفك تانى
-لیھ بتقولى كده؟
-انت اكید مش ھاتبقى فاضى لیھ
-مش للدرجھ دى ٠یا ستى لو حبیتى تشوفینى فى اى وقت المكان مكانك
-بتتكلم بجد؟
– اه بتكلم بجد انا نفسى تبقى معایا على طول, بس
-متكملش انا عارفھ كل اللى انت عاوز تقولھ وعارفھ انھ مینفعش بس ارجوك خلینى اشوفك كل فتره او على الاقل طمنى علیك.
-حاضر نفطر بقى
اكلوا سویا وھم یتحدثون وكانت الابتسامھ لا تفارق وجھھما الى ان نظر فى ساعتھ وقال:
– ھاضطر امشى دلوقتى عشان عندى مواعید لازم اخلصھا النھارده فى عربیھ مستنیاكى بره ھتوصلك للمكان اللى انتى عایزاه.
– لا مفیش داعى انا ھاخد اى تاكسى
– اسمعى الكلام من غیر معارضة
– حاضر
ودعھا بعد ما قبل رأسھا. خرجت ھى وركبت السیاره شعرت انھا برنسیسة من عائلھ ملكیة كانت حزینھ جدا لفراقه ولكنه وعدھا باللقاء قریبا وھذا ما اسعدھا لم یشغل بالھا عدم الحصول على المال فلقد قضت یوما تعتبره اسعد ایام حیاتھا. اخذت تفكر فیه وتتذكر احداث اللیلة الجمیلة, تضحك على نفسھا فلقد كانت طفلة فى ھذه اللیلھ لا تعلم كیف اصبحت ھكذا نزلت من السیاره بعدما اوصلھا السائق. دخلت بیتھا سعیده كأنھا عائده من رحلة مدرسیة, القت حقیبتھا والقت بنفسھا على السریر. اغمضت عینیھا ونامت مبتسمھ مرت ساعات لا تعلم عددھا الى ان استیقظت كان اول شئ تفعلھ بعد ان تفیق ھو النظر الى الھاتف. اخذت تبحث علیھ بجانبھا لم تجده قامت وفتحت حقیبتھا واخرجتھ فاندھشت لانھ كان مغلقا وھى لا تغلقھ ابدا قامت بفتحھ وتركتھ وقامت بغسل وجھھا وصنعت لنفسھا قھوه وجلست على السریر وامسكت الھاتف فوجدت رسالھ ان زمیلتھا اتصلت بھا اكثر من عشرین مره اذھلھا الرقم ثم قامت بالاتصال بھا وانتظرت قلیلا
-الو
-االله یخربیتك انتى فین من امبارح؟
-ما انتى عارفھ انا كنت فین كنت فى العنوان اللى ادیتھولى
-عنوان ایھ وزفت ایھ ؟ انتى مروحتیش للزبون لیھ؟
-جرالك ایھ ؟ بقولك كنت عنده وقضیت عنده اللیل كلھ
-یا نورا بلاش استعباط الراجل اتصل بیا امبارح وبھدلنى وانا مش قده
-ازاى؟ امال انا كنت عند مین؟
-شكلك روحتى عنوان غلط یا روح امك
-طب اقفلى دلوقتى ونتكلم بعدین
عنوان غلط ازاى ؟ یعنى ھو مكانش مستنینى فعلا ؟ طب عمل معایا كده لیھ؟ تساؤلات كثیره دارت فى راسھا كادت ان تجن لم تشعر بنفسھا الا وھى ترتدى عباءتھا عازمھ على الذھاب الیه لكى تجد اجابات لحیرتھا التى تأكلھا. اخذت تاكسى الى نفس المكان وتمشت اللى الفیلا وقفت امامھا قلیلا لم تجد احدا اخذت تفكر ماذا تفعل اتنادى علیھ؟ ام تدخل ؟ لكنها خائفھ. انقذھا من حیرتھا رجل یرتدى جلباب وعمة بیضاء خرج من الفیلا:
-تؤمرى باى حاجھ یا بنتى؟
-اه بقولك ایھ یا حاج ممكن تندھلى صاحب الفیلا ؟
-لیھ یا بنتى فیھ حاجھ؟
-لا یاحج مفیش بس كنت عایزه اقولھ على حاجھ
– بس ھو مش موجود دلوقتى لما ییجى اقولھ مین؟
– ھو یعرفنى قولھ بس نورا
-انتى نورا؟
-اه یا حاج بتسأل لیھ؟
لم یرد علیھا بل قام بالدخول وخرج بعد دقیقھ وھو یحمل حقیبھ صغیره.
-خدى یا بنتى البیھ سابلك الشنطھ دى وبلغنى ادیھالك لما تیجى, تملكتھا الدھشھ ما ھذه الحقیبھ ؟ وماذایكون بداخلھا؟ نظرت الى الرجل فوجدتھ قد تركھا ودخل واغلق الباب لم تستطع ان تنتظر فتحت الحقیبھ فوجدت الفستان الذى قضت بھ لیلھ امس ومبلغا من المال یبدو انھ كثیر جدا ووجدت ورقھ كبیره اخرجتها على الفور واغلقت الحقیبھ وبدأت في قراءتھا ٠٠٠٠
“ازیك یا نورا ٠انا عارف انك ھاتیجى تانى بسرعھ بمجرد ما تعرفى انك غلطتى فى العنوان اللى كنت رایحالھ وھتحتارى انا عملت كده لیھ؟ انا ھافھمك كل حاجھ امبارح كان عید میلاد خطیبتى قصدى اللى كانت خطیبتى كنت بحبھا قوى ولسھ بحبها طبعا ھتسالینى احنا متجوزناش لیھ ؟ مع انى غنى لانھا ببساطھ ماتت ایوه ماتت قبل فرحنا بشھرین كنت ناوى اتجوزھا فى الفیلا دى ولكن بعد ما ماتت قررت ان محدش ھایدخلھا غیرى ھاتسألى نفسك انا دخلتك لیھ؟ لانك تشبھیھا قوى اول ما شوفتك امبارح حسیت ان ربنا بعتھالى تانى عشان یفرحنى ولولا انى مؤمن ان مفیش حد بیموت ویرجع تانى كنت صدقت فعلا انھا رجعت مقدرتش اقولك ع الحقیقھ وان الفیلا تبقى ٤٥مش ٥٤حمدت ربنا انك مخدتیش بالك من رقم الفیلا وحمدت ربنا انك صدقتینى صدقینى انا كنت محتاج للى حصل ده اكتر منك انا متاكد انك ھاتعذرینى وكمان ھتسامحینى لانى مقدرتش امنع نفسى حسیت فعلا انك ھى وكان نفسى اللیلھ دى ما تنتھیش. الفستان ده ھدیة لیكى لانك فعلا تستاھلیه, الفلوس دى اوعى تعتبریھا تمن اللیلھ لان اللیلھ دى ما تتقدرش بمال بس دى عشان اتمنى ان محدش یلمسك تانى وكل شھر ھایوصلك مبلغ. انا عارف انك دلوقتى بتبكى بس ارجوكى متبكیش كان نفسى اقولك الكلام ده بنفسى بس مقدرتش انا سافرت وان شاء االله لما ھارجع ھانتقابل فى نفس الفیلا”
مسحت دموعھا بعدما انھت الخطاب لم تقتنع انھ استغلھا بل شعرت انھ كان فى احتیاج مثلھا تماما عذرتھ لأنھ قاسى مثلھا ل واكثر عاھدت نفسھا ان لا یلمسھا احد بعد الان اخذت تدعو لھ من قلبھا نظرت الى رقم الفیلا ٤٥وابتسمت ربما نخطئ ولكننا نكتشف ان ھذا الخطأ كان سبب فى سعادتنا یوما ٠سوف انتظرك لحین عودتك وفى انتظار دخول ھذ ه الفیلا لا یھمنى ان كنت تحبنى لأنى اشبھا ما یھمنى ان اكون بجانبك سأحافظ على نفسى وعلى جسدى لك وحدك.
تمت

الوسوم
اظهر المزيد

أحمد سيد عبد الغفار

كاتب ومؤلف قصص قصيرة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
إغلاق