أخبار العالم

حرب روسيا على أوكرانيا 2022

حرب روسيا على أوكرانيا

ماذا تريد روسيا من أوكرانيا

مع استمرار محاولات نزع فتيل الأزمة دبلوماسياً. شرع زعماء العالم في سلسلة من الزيارات الدولية في الأيام الأخيرة لمحاولة حل الأزمة. وقالت الولايات المتحدة إن روسيا تخطط لاختلاق ذريعة لغزو أوكرانيا، ويمكن أن  تشن هجوماً في أي وقت. ويوم السبت. حذر بايدن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من “تكاليف سريعة وباهظة” إن تحركت روسيا ضد أوكرانيا، واتخذت كل من واشنطن وموسكو إجراءات لتقليص عدد موظفي سفارتيهما في البلاد.

حيث تصاعدت حدة التوترات مع اعترف بوتين باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا، وأمر الجنود الروس بالانتشار في المنطقة، ظاهرياً كقوات حفظ السلام.

كما انها أثارت تحركات الكرملين عاصفة انتقادات غربية وموجة عقوبات، كما أدت إلى زيادة الدول الغربية مساعداتها العسكرية لأوكرانيا.

صارت أوكرانيا محور اهتمام العالم في الأسابيع الأخيرة. بعدما أدى حشد روسيا قوات كبيرة على حدودها وتقديم الكرملين لائحة مطالب إلى البيت الأبيض، إلى تلويح الغرب بفرض عقوبات وانتشار عسكري لدول  “منظمة حلف شمال الأطلسي” (الناتو).


سبب الخلاف بين روسيا وأوكرانيا

حرب روسيا على أوكرانيا
حرب روسيا على أوكرانيا

منذ اشهر كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفي التخطيط لمهاجمة اوكرانيا , ولكنه الان لغي اتفاق سلام وأمر قوات تابعة له “بحفظ السلام” في منطقتي دونيتسك ولوهانسك الشرقيتين اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون.

حيث نشرت روسيا ما لا يقل عن 150 ألف جندي روسي بالقرب من حدود أوكرانيا واعترفت بمنطقتين منفصلتين داخلها. ما سيحدث بعد ذلك قد يعرض البنيان الأمني ​​لأوروبا بالكامل للخطر.

حيث أرسل الرئيس الروسي ما يسمى بقوات حفظ السلام للمنطقتين المنفصلتين. لكن لا يعتقد كثيرون في العالم أن تلك القوات موجودة هناك للحفاظ على السلام. وقد قال رئيس الوزراء الأسترالي إن هذه الفكرة هي محض هراء. كما قال جنرال أوكراني إنه من الواضح أن تلك القوات ستصبح قوات نظامية.

لقد مزق بوتين اتفاق سلام مع أوكرانيا المجاورة. باعترافه باستقلال منطقتين شرقيتين استولى عليهما واحتلهما الانفصاليون المدعومون من روسيا في عام 2014.

حيث كانت تلك هي السنة التي غزت فيها روسيا أوكرانيا لأول مرة، واستولت على شبه جزيرة القرم.

وقد حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن من أن الزعيم الروسي قرر الهجوم “في الأيام المقبلة”، وفي الواقع تظهر صور الأقمار الصناعية الأخيرة القوات الروسية منتشرة في نطاق 9 إلى 19 ميلا (15-30 كم) من الحدود.

لطالما أكد الرئيس بوتين على أنه لا يريد الحرب وأنه مستعد للتفاوض، لكن إنهاء اتفاقيات السلام مع أوكرانيا والاعتراف بالمناطق الانفصالية مناطق مستقلة، يجعل مسار المحادثات أمرا بعيدا في الوقت الحالي.

كما أن الصراع الذي دام ثماني سنوات في منطقة دونباس الشرقية بأوكرانيا لم ينته أبدا. ويمكن لروسيا إرسال المزيد من القوات إلى تلك المناطق الانفصالية، لكنها قد تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك. إذ ينتشر أكثر من 150 ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا.


لماذا تريد روسيا غزو أوكرانيا

حرب روسيا على أوكرانيا
حرب روسيا على أوكرانيا

هل تريد روسيا غزو أوكرانيا؟

حيث نفت روسيا مراراً وجود خطط للغزو. لكن موسكو حشدت نحو 190 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية وتحرك الدبابات وعربات المشاة القتالية وقاذفات الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية باتجاه الغرب من قواعد في أقصى شرق روسيا.

كما ان تنقل روسيا قوات وأنظمة صواريخ “أس-400” أرض-جو إلى بيلاروسيا. المتاخمة لأوكرانيا وأعضاء الناتو بولندا ولاتفيا وليتوانيا. وبدأت المناورات العسكرية هناك يوم الخميس. ما أثار قلق المسؤولين الغربيين الذين يعتقدون أنها قد تفتح جبهة جديدة لمهاجمة أوكرانيا. 

وبحشد قوات قرب أوكرانيا، يهدف بوتين إلى انتزاع تنازلات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإجباره على إعطاء كلمة لروسيا في مستقبل بلاده. وهذا من شأنه أن يوجه رسالة إلى دول الاتحاد السوفيتي السابق الأخرى مفادها أن الغرب لا يستطيع ضمان أمنها. ولتصعيد الضغط، يتمتع بوتين بمجموعة من الخيارات العسكرية التي لا ترقى إلى الاحتلال الكامل. من التوغلات الصغيرة إلى صراع محدود في منطقة دونباس الشرقية. 

أوكرانيا روسيا

حرب روسيا على أوكرانيا
حرب روسيا على أوكرانيا

حيث يقول الكرملين إن المناورات تجري رداً على التهديد الذي يمثله الغرب لأمن روسيا. ونقلت روسيا سفناً بالقرب من شواطئ أوكرانيا في البحر الأسود وبحر آزوف، كما تجري مناورات بحرية في المحيطين الأطلسي والهادئ. وفي بحر العرب مع القوات البحرية الصينية. في 25 كانون الثاني (يناير)، أعلنت موسكو عن مناورات عسكرية جديدة في شمال القوقاز.

وفي 3 شباط (فبراير). أفاد مسؤولون أميركيون أن المعلومات الاستخباراتية تظهر خطة روسية لشن هجوم مفبرك من الجيش الأوكراني أو أجهزة استخبارات ضد أراضي روسية ، أو ضد ناطقين بالروسية. لتبرير التوغل في أوكرانيا. وستشمل الخطة استخدام موسكو لمقطع فيديو دعائي يصور “مشاهد ” من انفجار كاذب، وجثثاً ومجموعة من المباني المدمرة والمعدات العسكرية.

كما ان أفادت الحكومتان الأميركية والبريطانية مراراً أن لديهما تحذيرات استخباراتية سرية من أن روسيا تستعد لغزو أوكرانيا. ويقول مسؤولون غربيون إن الهدف من مثل هذه التصريحات هو منع حدوث أي هجوم مماثل ووضع الكرملين في حالة من عدم التوازن.

حيث قال البيت الأبيض يوم الجمعة إنه يعتقد أن روسيا يمكن أن تغزو أوكرانيا في أي وقت. وحض الأميركيين على مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن.

وأعلن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أن الولايات المتحدة لن تقوم بإجلاء عسكري للمواطنين من منطقة حرب.


أسباب الصراع بين روسيا وأوكرانيا

حيث ان الازمة بين روسيا وأوكرانيا تعود لجذور تاريخية ومتأصلة منذ الدولة السلافية الشرقية المسماة «كييف روس». وروسيا حتى الآن لا تجد أوكرانيا إلا امتداد تاريخي وجغرافي لها.

كما ان أوكرانيا تميل دائما دائما نحو الغرب وعلاقاتها الوطيدة بالدول الأوروبية والولايات المتحدة كان يشكل إزعاجًا للجارة روسيا التي وجدت في ذلك خطورة على أمنها واقتصادها خاصة بداية من فترة التسعينات التي عانت فيها روسيا اقتصاديًا بسبب الحرب في الشيشان.

في عام 2003 بدات أول ازمة كبيرة بين البلدين عندما أعلنت روسيا بشكل مفاجئ بناء سد في مضيق كريتش باتجاه جزيرة «كوسا توسلا» الأوكرانية، فيما اعتبرت أوكرانيا أن هذا الفعل تعسفي لإعادة ترسيم حدود جديدة بين البلدين، ومن هنا بدأ التطو الحقيقي للأزمة الروسية الأوكرانية بشكلها الحديث.

وفي عام 2008 أخذت الازمة اتجاهًا آخر. بعد محاولة الرئيس الأمريكي آنذاك. جورج دبليو بوش، ضم أوكرانيا وجورجيا إلى حلف شمال الأطلسي الناتو، لكن روسيا قابلت ذلك باحتجاج الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أعلن بشكل واضح أن روسيا لن تقبل الاستقلال التام لأوكرانيا.

ويحمل تاريخ البلدين اتفاقات وانفصالات متعددة بين البلدين. من قبل إعلان الاتحاد السوفيتي، والذي تجد روسيا ان أوكرانيا لعبت سببًا أصيلًا في تفككه.

أوكرانيا لم تنجح في الانضمام للناتو بعد تدخلات المانيا وفرنسا لعدم خلق أزمات، لكنها استعاضت عن ذلك باتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع روسيا لتضييق الخناق علييها اقتصاديًا.


لماذا ترفض روسيا انضمام أوكرانيا لـ الناتو 

حرب روسيا على أوكرانيا
حرب روسيا على أوكرانيا

السبب الرئيسي للازمة الحالية، الرفض القاطع الروسي لانضمام أوكرانيا ضمن حلف الشمال الأطلسي الناتو.

وبدأ الرئيس فلاديمير بوتين منذ شهر ديسمبر عام 2021، بتوجيه رسائل للولايات المتحدة الأمريكية بشكل علني ألا تسمح بانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو أو تتلقى مساعدات عسكرية، لكن الحلف لم يرضخ لهذه المطالب، وسعى حثيثًا نحو ضم اوكرانيا.

وتعتبر روسيا انضمام اوكرانيا إلى حلف شمال الاطلسي مزعجًا لها ويمثل خطورة على أمنها وحدودها واقتصادها، بسبب تشاركية الحدود بين البلدين.

القلق الروسي سببه الفصل الخامس من اتفاقية «الناتو»، والذي ينص على انه في حالة أي هجوم يتعرض له عضو في الحلف يعتبر هجوماً على الحلف بأكمله، بمعنى أن أي هجوم عسكري روسي على أوكرانيا بعد ذلك سيضع روسيا في مواجهة مباشرة مع 27 دولة على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحويل تهديداته إلى افعال بعد نقل قواته العسكرية إلى اوكرانيا والتأهب لشن عملية عسكرية بداية من فبراير الجاري.


خدمات اخرى ، صفحتنا على الفيسبوك

5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x