التاريخ

الطيار الجزائري إسماعيل دوسن، رحمه الله..

المخلص...المحب...

عندما تكون على علم بأنه لا يفصلك عن حتفك سوى دقائق معدودات، أنت –حينئذ – في أصعب امتحان في حياتك كلها، على كل المستويات: الإيمانية، الذهنية، والنفسية، والاجتماعية.
هذا ما مر به الطيار الجزائري إسماعيل دوسن، لحظة سقوط الطائرة العسكرية التي كان على متنها 257 راكبا والذين اسشهدوا كلهم، رحمهم الله برحمته التي وسعت السماوات والأرض، ورزق أهليهم الصبر والسلوان …
” إنّا لله وإنّا إليه راجعون “…

هذه اللحظات القاسية تبين لنا عظمة هذا الطيار…
كان مؤمنا  بالله، صاحب كل شيء ومليكه، كان ثابتا ثبات العظماء، أخبر أصدقاءه بكل هدوء بأن الطائرة آئلة للسقوط وأن عليهم ترديد الشهادتين فبيل الالتحاق بالرفيق الأعلى…
يذكرنا بما مر به جيل ثورة من لحظات صعبة، قدموا فيها للعالم أروع البطولات، من صبر وعزيمة و إصرار …

كان محبا لبلده ولشعبه، حيث أنه تجنب كارثة أكبر من التي حدثت، حاول أن يكون سقوط الطائرة بعيدا عن الأماكن الآهلة بالسكان وعن الجسور، ليبني بذالك أعظم جسر للمحبة والصدق، كم من بكى لأجله من الجزائريين المخلصين ، ورفع الشرفاء في العالم له قبعة الاحترام والتقدير.

استقبله أهله وعشيرته بالزغاريد في مدينة عين الحجل، ولاية المسيلة كما يستقبل الشهداء الأبطال، أين دفن هناك…
نظم عنه الشعراء قصائد، وكتب الكتّاب والأدباء والمدونون  نصوصهم، أثنوا عليه كل الثناء..
رحم الله البطل وأسكنه فسيح جنانه…

هكذا الجزائري، صاحب مواقف وعزيمة في الملمات…
فعلى هذا كونوا يا شباب الجزائر…

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x